مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
الله" (١).
وفي حديث الشَّفاعة: "أَخرِجُوا من النّار مَن في قلبه مثقالُ حبَّةٍ من خردلٍ من إيمانٍ" (٢). وفيه يقول الله تعالى: "وعزَّتي وجلالي، لأُخرِجنَّ من النّار من قال لا إله إلّا الله" (٣).
وأضعافُ هذه النُّصوص كثيرٌ تدلُّ على أنّه لا يخلُد في النّار أحدٌ من أهل التَّوحيد.
قالوا: وأمّا هذه الآية التي في النِّساء، فهي نظائر أمثالها من نصوص الوعيد كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ١٤]، وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (¬٤) فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الجن: ٢٣]، وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، وقوله ﷺ: "من قتل نفسَه بحديدةٍ، فحديدتُه في يده، يتوجَّأ بها (٥) خالدًا مخلَّدًا في نار جهنَّم" (٦). ونظائره كثيرةٌ.