مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
وصحَّ عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال لرجلٍ قال له: ما شاء الله وشئتَ: "أجعلتني لله ندًّا؟ قل: ما شاء الله وحده" (١). وهذا اللّفظ أخفُّ من غيره من الألفاظ.
ومن أنواع الشِّرك: سجودُ المريد للشَّيخ، فإنّه شركٌ من السَّاجد والمسجود له. والعجب أنَّهم يقولون: ليس هذا سجودًا، وإنّما هو وضعُ الرّأس قدَّامَ الشَّيخ! فيقال لهؤلاء: ولو سمَّيتموه ما سمَّيتموه، فحقيقةُ السُّجود: وضعُ الرّأس لمن يسجد (٢) له. وكذلك السُّجودُ للصَّنم وللشَّمس وللنَّجم وللحجر= كلُّه وضعُ الرّأس قُدَّامَه.
ومن أنواعه: ركوعُ المتعمِّمين بعضِهم لبعضٍ عند الملاقاة. وهذا سجودٌ في اللُّغة، وبه فُسِّر قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [النساء: ١٥٤] أي منحنين (٣)، وإلّا فلا يمكن الدُّخول بالجبهة على الأرض. ومنه: قولُ العرب: سجدت الأشجار، إذا أمالتها الرِّياحُ (٤).