Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٩٣

النّبيِّ ﷺ قال: "الكبائر: الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدين، وقتلُ النَّفس، واليمينُ الغَموس".

وفيهما (١) عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النّبيِّ ﷺ: "ألا أنبِّئكم بأكبر الكبائر؟ " ثلاثًا. قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين". وجَلَس وكان متَّكئًا، فقال: "ألا، وقولُ الزُّور". فما زال يكرِّرها حتّى قلنا: ليته سكت.

وفي "الصَّحيح" (٢) من حديث أبي وائلٍ، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: قلت: يا رسولَ الله، أيُّ الذّنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندًّا وهو خلَقَك". قال: قلت: ثمَّ أيُّ؟ قال: "أن تقتل ولدَك مخافةَ أن يأكلَ معك". قال: قلت: ثمّ أيٌّ؟ قال: "أن تُزانيَ حليلةَ جارك". فأنزل الله تعالى تصديقَ قول النَّبيِّ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨].

وفي "الصّحيحين" (٣) من حديث أبي هريرة ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قال: "اجتنبوا السَّبعَ المُوبقات". قالوا: يا رسول الله، وما هنَّ؟ قال: "الشِّركُ بالله، والسِّحرُ، وقتلُ النَّفس التي حرَّم الله إلّا بالحقِّ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مال اليتيم، والتَّولِّي يوم الزَّحف، وقذفُ المحصَنات الغافلات المؤمنات".

وروى شعبة عن سعد بن إبراهيم سمعتُ حميدَ بن عبد الرَّحمن