مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
جعلنا الله منهم!
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: ١١]. فقسَّم العبادَ إلى تائبٍ وظالمٍ، وما ثَمَّ قسمٌ ثالثٌ البتّة. وأوقع اسمَ الظَّالم على من لم يتُب، ولا أظلَمَ منه لجهله بربِّه وبحقِّه، وبعيبِ نفسه وآفاتِ أعماله.
وفي الصّحيح (١) عنه ﷺ أنّه قال: "يا أيُّها النّاس، توبوا إلى الله، فوالله إنِّي لأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرّةً".
وكان أصحابُه يعدُّون له في المجلس الواحد قبل أن يقوم: "ربِّ اغفر لي وتُبْ عليَّ إنّك أنت التوَّاب الغفور" مائة مرّةٍ (٢).
وما صلّى صلاةً قطُّ بعد إذ أُنزلت عليه ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخرها، إلّا قال في صلاته: "سبحانك اللهمّ ربّنا وبحمدك، اللهمّ اغفر لي" (٣).
وصحّ عنه أنّه قال: "لن ينجي أحدًا منكم عملُه". قالوا: ولا أنت يا