Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٥٤

وإذا (١) جمع هؤلاء التّجهُّمَ في الأسماء والصِّفات إلى شهود هذه الحقيقة والوقوف عندها، فأعاذك الله من تعطيل الرَّبِّ وشرعِه بالكلِّيّة، فلا ربٌّ يُعبَد، ولا شرعٌ يُتّبع بالكلِّيّة!

ومن أراد الوقوف على حقيقة ما ذكرنا فليسيِّر طرفَه بين تلك المعالم، وليقف على تلك المعاهد، وليسأل الأحوالَ والرُّسومَ والشَّواهدَ، فإن لم تُجِبْه حِوارًا (٢)، أجابته حالًا واعتبارًا. وإنّما يصدِّق بهذا من رافق السّالكين، وفارق القاعدين، وتبوّأ الإيمان (٣)، وفارق عوائد أهل الزّمان، ولم يرض بقول القائل:

دع المعاليَ لا تنهَضْ لبغيتها ... واقعُدْ فإنَّكَ أنت الطَّاعم الكاسي (٤)