مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ١٧١
عشرها. وقال ابن عبّاسٍ ﵄: ليس لك من صلاتك إلّا ما عقلتَ منها (١). فليست صحيحةً باعتبار ترتُّب كمال مقصودها عليها، وإن سمِّيت صحيحةً باعتبار أنّا لا نأمره بالإعادة. ولا ينبغي أن يُطلَق لفظُ الصِّحّة عليها، فيقال: صلاةٌ صحيحةٌ، مع أنّه لا يثاب (٢) فاعلُها (٣).
والقصد أنَّ هذه الأعمالَ واجبَها ومستحبَّها هي عبوديّةُ القلب، فمن عطَّلَها فقد عطَّلَ عبوديّةَ المَلِك، وإن قام بعبوديّة رعيّته من الجوارح.
والمقصود أن يكون مَلِكُ الأعضاء قائمًا بعبوديّته لله تعالى، هو ورعيّته.
وأمّا المحرَّمات التي عليه، فكالكبر، والرِّياء، والعُجْب، والحسد،