مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٤٠٨
بباطنه عمّا سوى الله، وظاهره منبسطٌ مع الخلق، وباطنه منقبضٌ عنهم لقوَّة تعلُّقه بالله واشتغاله به عنهم، فهو كائنٌ بائنٌ، داخلٌ خارجٌ، متّصلٌ منفصلٌ. قال تعالى: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٧ - ٨٨]، فأمره بتجريد الدعوة إليه، وتجريد عبوديّته وحده، وهذان هما أصلا الدِّين وعليهما مداره، وبالله التوفيق.
* * * *