عثمان بن عبد الله، عن سليمان بن هرمز، عن عبد الله بن عمرٍو (١) قال: «إنّ أحبَّ شيءٍ إلى الله تعالى الغرباء، قيل: ومن (٢) الغرباء؟ قال: الفرَّارون بدينهم، يجتمعون إلى عيسى ابن مريم يوم القيامة» (٣).
وفي حديثٍ آخر: «بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء، قيل: ومَن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يحيون سنّتي ويعلِّمونها النّاس» (٤).
وقال نافع بن مالكٍ: دخل عمر بن الخطّاب المسجد، فوجد معاذ بن جبلٍ جالسًا إلى بيت النّبيِّ ﷺ وهو يبكي، فقال له عمر: ما يبكيك يا أبا عبد الرّحمن؟ هلك أخوك؟ قال: لا، ولكنّ حديثًا حدّثنيه حِبّي (٥) ﷺ وأنا