Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم الأحاديث الواردة في المحبة وذكر أحب الأعمال

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٩٣

والقرآن والسُّنّة مملوءان بذكرِ من يحبُّه سبحانه من عباده، وذكرِ ما يحبُّه من أعمالهم وأقوالهم وأخلاقهم. كقوله: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦]، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، ﴿(٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ﴾ [الصف: ٤]، ﴿مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ﴾ [التوبة: ٤].

وقوله في ضدِّ ذلك: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥]، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [الحديد: ٢٣]، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ [آل عمران: ٥٧]، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦].

وكم في السُّنّة أحبُّ الأعمال إلى الله كذا، وإنّ الله يحبُّ كذا. كقوله: «أحبُّ الأعمال إلى الله: الصّلاة على وقتها، ثمّ برُّ الوالدين، ثمّ الجهاد في سبيل الله» (١). و «أحبُّ الأعمال إلى الله: الإيمان بالله، ثمّ الجهاد في سبيل الله، ثمّ حجٌّ مبرورٌ» (٢). و «أحبُّ العمل إلى الله: ما داوم عليه صاحبه» (٣). و «إنّ الله يحبُّ أن يُؤخَذ برخَصِه» (٤). وأضعاف أضعاف ذلك. وفرحُه العظيم