Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم الأحاديث الواردة في المحبة وذكر أحب الأعمال

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٩١

إليه، فضلًا أن يحصل به لذّةٌ. كما سمع بعضهم داعٍ (١) يدعو بهذا الدُّعاء فقال: ويحك! هَبْ أنّ له وجهًا، أفتَلَذُّ (٢) بالنّظر إليه؟ (٣).

وفي «الصحيحين» (٤) عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ من كنّ فيه وجدَ بهنّ حلاوة الإيمان: أن يكون (٥) الله ورسوله أحبَّ إليه ممّا سواهما، وأن يحبَّ المرءَ لا يحبُّه إلّا لله، وأن يكرهَ أن يعود في الكفر بعدَ (٦) أن أنقذَه الله منه كما يكره أن يُقذَف في النّار».

وفي «صحيح البخاريِّ» (٧) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله تعالى: مَن عادى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحرب. وما تقرَّبَ إليّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليّ من أداءِ ما افترضتُ عليه. ولا يزال عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنّوافل حتّى أُحبَّه. فإذا أحببتُه كنتُ سمْعَه الذي يسمع به، وبصَرَه الذي يبصر به، ويدَه التي يبطشُ بها، ورجلَه التي يمشي بها. وإن سألني لأُعطِينَّه، وإن استعاذني لأُعِيذنَّه».