Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم أثر السماع في القلب

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٩٢

وحرامٌ على قلبٍ قد تربّى على غذاء السّماع الشّيطانيِّ: أن يجد شيئًا من ذلك في سماع القرآن، بل (١) إن حصلَ له نوعُ لذّةٍ فهو من قِبَلِ الصّوت المشترك، لا من قِبَلِ المعنى الخاصِّ.

وليس في نعيم أهل الجنّة أعلى من رؤية (٢) وجه محبوبهم عيانًا (٣)، وسماع كلامه منه.

وذكر عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب «السُّنّة» (٤) أثرًا لا يحضرني الآن هل هو موقوفٌ أو مرفوعٌ: إذا سمع النّاسُ القرآنَ يومَ القيامة من الرّحمن فكأنّهم لم يسمعوه قبلَ ذلك.

وإذا امتلأ القلب بشيءٍ، وارتفعت المباينة الشّديدة بين الظّاهر والباطن= أدَّتِ الأذن إلى القلب من المسموع ما يناسبه، وإن لم يدلّ عليه ذلك المسموع، ولا قصدَه المتكلِّم. ولا يختصُّ ذلك بالكلام الدّالِّ على معنًى، بل قد يقع في الأصوات المجرّدة.

قال القشيريُّ ﵀ (٥): سمعت أبا عبد الرحمن السُّلميّ يقول: دخلتُ