Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم الناس في الأدب على ثلاث طبقات

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٤٤

إنّه معرفة النّفس (١). أراد: أن أصله معرفة النفس ورُعوناتِها، وتجنُّبُ تلك الرُّعونات.

وقال الشِّبليُّ ﵀: الانبساط بالقول مع الحقِّ ترك الأدب (٢).

وقال بعضهم: الحقُّ سبحانه يقول: من ألزمتُه القيامَ مع أسمائي وصفاتي ألزمتُه الأدبَ، ومن كشفتُ له عن حقيقة ذاتي ألزمتُه العطبَ، فاختَرِ الأدبَ أو العطبَ (٣).

ويشهد لهذا: أنّه سبحانه لمّا كشفَ للجبل عن ذاته ساخَ الجبلُ وتدكْدَكَ، ولم يثبت على عظمة الذّات.

وقال أبو عثمان ﵀: إذا صحّت المحبّة تأكّدتْ على المحبِّ ملازمةُ الأدب (٤).

وقال النُّوريُّ ﵀: من لم يتأدّب للوقت فوقتُه مَقْتٌ (٥).

وقال ذو النُّون ﵀: إذا خرج المريد عن استعمال الأدب فإنّه يرجع من حيث جاء (٦).