Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم تعريف التواضع عند الصوفية

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٧٠

وقال الجنيد ﵀: هو خَفْض الجَناح، ولينُ الجانب (١).

وقال أبو يزيد ﵀: هو أن لا يرى لنفسه مقامًا ولا حالًا، ولا يرى في الخلق شرًّا منه (٢).

وقال ابن عطاءٍ ﵀: هو قبول الحقِّ ممّن كان (٣).

والعزُّ في التّواضع، فمن طلبَه في الكِبْر فهو كتطلُّبِ الماء من النّار.

قال إبراهيم بن شَيبان: الشَّرف في التّواضع، والعزُّ في التّقوى، والحرِّيّة في القناعة (٤).

ويُذكر عن سفيان الثّوريِّ ﵁ أنّه قال: أعزُّ الخلق خمسةُ أنفُسٍ: عالمٌ زاهدٌ، وفقيهٌ صوفيٌّ، وغنيٌّ متواضعٌ، وفقيرٌ شاكرٌ، وشريفٌ سنِّيٌّ (٥).

وقال عروة بن الزُّبير ﵄: رأيت عمر بن الخطّاب ﵁ ﵁ على عاتقِه قِرْبةُ ماءٍ، قلت: يا أمير المؤمنين، لا ينبغي لك هذا، فقال: لمّا أتاني الوفود سامعين مطيعين دخلتْ نفسي نَخْوةٌ، فأحببتُ أن أَكسِرها (٦).