قال بعض السّلف (١): لمصانعةُ وجهٍ واحدٍ أيسرُ عليك من مصانعة وجوهٍ كثيرةٍ، إنّك إذا صانعتَ ذلك الوجهَ الواحدَ كفاك الوجوهَ كلَّها.
وقال الشّافعيُّ ﵁ (٢): رِضا النّاس غايةٌ لا تُدْرَك، فعليك بما فيه صلاحُ نفسك فالزَمْه.
ومعلومٌ أنّه لا صلاحَ للنّفس إلّا بإيثار رضا بارِئها ومولاها على غيره. ولقد أحسن أبو فراسٍ ﵀ في قوله، إلّا أنّه أساء كلَّ الإساءة إذ يقوله لمخلوقٍ لا يملك له ولا لنفسِه ضَرًّا ولا نفعًا: