- ﵃، كان إذا أصبح قال: اللهمَّ إنّه لا مالَ لي فأتصدَّقَ به على النّاس، وقد تصدّقتُ عليهم بعِرضي، فمن شَتَمني أو قَذَفني فهو في حِلٍّ. فقال النّبيُّ ﷺ: «مَن يستطيع منكم أن يكون كأبي ضَمْضَمٍ؟» (١).
وفي هذا الجود من سلامة الصّدر، وراحة القلب، والتّخلُّص من معاداة الخلق= ما فيه.
الثّامنة: الجود بالصّبر والاحتمالِ والإغضاءِ. وهذه مرتبةٌ شريفةٌ من مراتبه، وهي أنفعُ لصاحبها من الجود بالمال، وأعزُّ له وأنصرُ، وأملكُ لنفسه، وأشرفُ لها. ولا يقدِر عليها إلّا النُّفوس الكبار.