مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
وحياء الإجلال: هو حياء المعرفة، وعلى حسب معرفة العبد بربِّه يكون حياؤه منه.
وحياء الكرم: كحياء النبيِّ ﷺ من القوم الذين دعاهم إلى وليمة زينب، وطوَّلوا عنده، فقام واستحيا أن يقول لهم: انصرفوا (١).
وحياء الحشمة: كحياء عليِّ بن أبي طالبٍ أن يسأل رسول الله ﷺ عن المذي لمكان ابنته منه (٢).
وحياء الاستحقار واستصغار النفس: كحياء العبد من ربِّه حين يسأله حوائجه، احتقارًا لشأن نفسه واستصغارًا لها. وفي أثرٍ إسرائيليٍّ: إنَّ موسى قال: يا ربِّ، إنّه لتعرض لي الحاجة من الدُّنيا، فأستحيي أن أسألك يا ربِّ، فقال الله تعالى: «سلني حتَّى ملح عجينك وعلف شاتك» (٣).
وقد يكون لهذا النوع من الحياء سببان. أحدهما: استحقار السائل نفسه (٤). والثاني: استعظامه مسؤولَه.
وأمَّا حياء المحبة: فهو حياء المحبِّ من محبوبه، حتَّى إنَّه إذا خطر على قلبه في حال غيبته هاج الحياء من قلبه، وأحسَّ به في وجهه، ولا يدري (٥) ما