بأغراضه وحظوظه العاجلة. وأمَّا إذا ألحَّ على الله في سؤاله ما فيه رضاه والقرب منه، فإنّ ذلك لا يقدح في مقام الرِّضا أصلًا.
وفي الأثر: «إنَّ الله يحبُّ المُلحِّين في الدعاء» (١).
وقال أبو بكرٍ الصدِّيق للنبيِّ ﷺ يوم بدر: يا رسول الله، قد ألححتَ على ربِّك، كفاك بعض مناشدتك لربِّك (٢). فهذا الإلحاح عين العبوديَّة.
وفي «سنن ابن ماجه» (٣) من حديث أبي صالحٍ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يسأل الله يغضب عليه».
فإذا كان سؤاله يُرضيه لم يكن الإلحاح فيه منافيًا لرضاه، وحقيقة الرِّضا: موافقته سبحانه في رضاه. بل الذي ينافي الرِّضا: أنه يلحُّ عليه متحكِّمًا عليه، متخيِّرًا عليه (٤) ما لا يعلم هل يرضيه أم لا؟ كمن يلحُّ على ربِّه في ولاية