Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم فضيلة استواء النعمة والبلية في الرضا بهما من وجوه

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٥٧

وإضافة كلِّ شيءٍ إليه (١).

وقال بعض العارفين: أصل العبادة ثلاثةٌ: لا تردَّ من أحكامه شيئًا، ولا تسأَلْ غيره حاجة، ولا تدَّخِرْ عنه شيئًا (٢).

وسئل ابن سمعون عن الرِّضا؟ فقال: أن ترضى به مدبِّرًا ومختارًا، وترضى عنه قاسمًا ومعطيًا ومانعًا، وترضاه إلهًا ومعبودًا وربًّا (٣).

وقال بعض العارفين: الرِّضا ترك الاختيار، وسرور القلب بمرِّ القضاء، وإسقاط التدبير من النفس حتى يحكم الله لها وعليها (٤).

وقيل: الراضي من لم يندم على فائتٍ من الدُّنيا، ولم يتأسَّف عليها (٥).

ولله القائل (٦):

العبد ذو ضجرٍ والربُّ ذو قدرٍ ... والدَّهر ذو دولٍ والرِّزق مقسومُ

والخير أجمع فيما اختار خالقُنا ... وفي اختيار سواه اللَّوم والشُّومُ