Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم فضيلة استواء النعمة والبلية في الرضا بهما من وجوه

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٤٩

الفقر بلاءٌ، والعيال همٌّ وغمٌّ، ولا يسمِّي شيئًا قضاه الله وقدَّره باسمٍ مذمومٍ إذا لم يذمَّه الله؛ فإنَّ هذا كلَّه ينافي رضاه.

قال عمر بن عبد العزيز: أصبحتُ وما لي سرورٌ إلَّا في مواقع القدر (١).

وقال ابن مسعود: الفقر والغنى مطيَّتان ما أبالي أيُّهما ركبت، إن كان الفقر فإنَّ فيه الصبر، وإن كان الغنى فإنَّ فيه البذل (٢).

وقال ابن أبي الحواريِّ [لأبي سليمان] (٣): إنَّ فلانًا قال: وددت أنَّ الليل أطول ممَّا هو، فقال: قد أحسن وقد أساء؛ أحسن حيث تمنَّى طوله للعبادة، وأساء إذ أحبَّ (٤) ما لم يحبَّه الله (٥).

وقال عمر بن الخطَّاب: ما أبالي على أيِّ حالٍ أصبحت وأمسيت مِن شدَّةٍ أو رخاء (٦).