مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٤٢٣
وأمر الله به رسولَه في أربعة مواضع من كتابه (١)، وسمَّاه المتوكِّل (٢) كما في «صحيح البخاري» (٣) عن عبد الله بن عمرو قال: قرأت في التوراة (٤) صفة النبيِّ ﷺ: «محمَّدٌ رسول الله، سمَّيته المتوكِّل، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ، ولا صخَّابٍ (٥) في الأسواق (٦)».
وأخبر عن رسله بأنَّ حالهم كان التوكُّل، وبه انتصروا على قومهم (٧).
وأخبر النبيُّ ﷺ عن السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنَّة بغير حسابٍ أنَّهم أهل مقام التوكُّل (٨).
ولم يجئ التفويض في القرآن إلَّا فيما حكاه عن مؤمن آل فرعون من قوله: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ [غافر: ٤٤].
وقد أمر الله رسوله ﷺ بأن يتَّخذه وكيلًا، فقال: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ