مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٨٧
وقال بعضهم: التوكُّل التعلُّق بالله في كلِّ حالٍ (١).
وقيل: التوكُّل أن تَرِد عليك موارد الفاقات، فلا تسمو إلَّا إلى من إليه الكفايات (٢).
وقيل: نفي الشُّكوك والتفويض إلى مالك الملوك.
وقال ذو النُّون ﵀: خلع الأرباب وقطع الأسباب (٣)؛ يريد قطعها من تعلُّق القلب بها، لا من ملابسة الجوارح لها.
ومنهم من جعله مركَّبًا من أمرين أو أمورٍ.
فقال أبو سعيدٍ الخرَّاز ــ رحمة الله عليه ــ: التوكُّل اضطرابٌ بلا سكونٍ وسكونٌ بلا اضطرابٍ (٤). يريد: حركةَ ذاته في الأسباب بالظاهر والباطن، وسكونًا إلى المسبِّب وركونًا إليه، فلا يضطرب قلبه معه، ولا تسكن (٥) حركته في الأسباب الموصلة إلى رضاه.
وقال أبو ترابٍ النَّخشبيُّ: هو طرح البدن في العبوديَّة، وتعلُّق القلب