ولا شيء عليه إذا وطئ بعد انقطاع الدم، في المنصوص من الوجهين، إذ لا نصَّ فيه، وحرمتُه أخفُّ. والوجه الآخر: فيه الكفارة، لبقاء التحريم، ولما روى ابن جريج قال: أخبرني عبد الكريم وغيره عن مِقسَم عن ابن عباس أن النبيَّ ﷺ جعل في الحائض تصاب دينارًا. فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل، فنصفُ دينار. كلُّ ذلك عن النبيِّ ﷺ، رواه أحمد في «المسند» (١)، ورواه أبو داود (٢) موقوفًا على ابن عباس. والمعتمد هي الرواية الأولى لصحتها.
ونصف الدينار الزائد إذا أخرج دينارًا (٣)، فهو من الكفارة المقدَّرة المأمور بها (٤)، وإن جاز تركه؛ بخلاف ما زاد على ذلك، فإنه صدقة محضة. [١٧٧/أ] وإن أخرج على جهة التكفير فهو مرغَّب فيه، ليس هو من الكفارة المقدَّرة المأمور بها، لقوله: «الصدقة تُطفئ الخطيئةَ» (٥)، وقولِه: «أتبِعِ