Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٧٣

وقال إسحاق: كان زيد بن ثابت به سلَس البول، وكان يداويه ما استطاع. فإذا غلبه توضَّأَ، ولا يبالي ما أصاب ثوبه (١).

ولأنَّ هذا أقصى ما يمكنه، ولا يكلِّف الله نفسًا إلا وسعها.

ولا إعادة عليه، لأنه فعَل ما أُمِر به؛ ولأنه عذرٌ يتَّصل (٢) ويدوم، ففي إيجاب الإعادة مشقَّة.

ويجب إعادة غسل الدم والتعصيب لوقت كلِّ صلاة كالوضوء، في أحد الوجهين، سواء ظهر الدم في ظاهر العصابة (٣) أو كان بباطنها. والآخر: لا يجب. وهو أقوى، لأن في غسل العصائب كلَّ وقت وتجفيفه (٤) أو إبداله بطاهر مشقةً كبيرةً، بخلاف الوضوء؛ ولأن النبي ﷺ لمَّا أمرها بالوضوء لكلِّ صلاة لم يذكر غسلَ الدم وعَصْبَ الفرج.

مسألة (٥): (وتتوضَّأَ لكلِّ صلاة وتصلِّي)

.

وجملة ذلك أنه لا يجوز أن تتوضَّأ إلا بعد دخول الوقت، فإذا توضأت صلَّت به ما شاءت من الفروض والنوافل.