Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٧٢

قال الخطَّابي (١): هو أن تشُدَّ ثوبًا تحتجز به، يُمسِك موضعَ الدم ليمنع (٢) السيلان.

فقد أمر النبيُّ ﷺ بغسل الدم، وأمرَ بما يوجب حبسَ الدم عن السيلان، من احتشاء أو شدٍّ أو تعصيب، حسب الإمكان. وذلك لأنه نجاسة وحدث أمكنت الصلاة بدونها، فوجب الاحتراز منه، كغير المعذور.

وإن غلب الدم وخرج بعد إحكام الشدِّ والتلجُّم لم يضُرَّ. ولما روت عائشة ﵂ قالت: اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأةٌ من أزواجه، فكانت ترى الدَّم والصفرة، والطستُ تحتها، وهي تصلِّي. رواه البخاري (٣).

وعن عائشة أن النبي ﷺ قال لفاطمة بنت أبي حُبيش: «اجتنبي الصلاةَ أيام محيضكِ، ثم اغتسلي، وتوضَّئي لكلِّ صلاة، وصلِّي، وإن قطر الدمُ على الحصير» رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني (٤).

وكان عمر ﵁ لما طُعِنَ يصلِّي، وجرحُه يثعَب (٥) دمًا. احتجَّ به الإمام أحمد (٦)، ورواه هو وغيره (٧).