شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
والأول هو المنصوص عنه، إذ الصفرة والكدرة ليست بنفسها حيضًا، لا سيَّما إذا وردت على طهر متيقَّن.
مسألة (١): (وإذا كانت مبتدأةً، أو ناسيةً لعادتها ولا تمييز لها (٢)، فحيضُها من كلِّ شهر ستة أيام أو سبعة، لأنه غالب عادات النساء)
.
و (٣) ظاهر المذهب: أنَّ من لا عادة لها ولا تمييز تحيض غالبَ حيض النساء: ستًّا أو سبعًا، سواء كانت مبتدأة أو ناسية لعادتها. وعنه: أنها تحيض أقلَّ الحيض، لأنَّ ما زاد على ذلك يحتمل الحيض والاستحاضة، والصلاة ثابتة في ذمتها بيقين، فلا تتركها بالشكِّ، لا سيَّما ومن أصلنا أنَّا نحتاط بذلك قبل الاستحاضة [٢٠٠/أ] ففي (٤) حال الاستحاضة أولى.
وعنه في المبتدأة: أنها تحيض أكثر الحيض، لأن الأصل في الخارج أن يكون دم حيض فتعمل بذلك ما لم تتيقَّن كونه استحاضة. ولا تتيقَّن ذلك إلا بمجاوزة الأكثر. وعنه: أنها تحيض مثل حيض نسائها من أمها وأختها، وعمتها وخالتها لأن اشتراك الأقارب في الأمور العادية والقوى الطبيعية أقرب. ثم خرَّج القاضي في الناسية مثل هاتين الروايتين (٥)، لأنها مستحاضة لا عادة لها ولا تمييز. وامتنع غيره من التخريج تفريقًا بينهما بأنَّ حيضها