Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٢٥

ولما قالت له (١): إنّ صفية بنت حُيَيّ قد حاضت قال: «أحابستنا هي؟» قالت: إنها قد أفاضت. قال: «فلا إذن» (٢). فلو كان طوافها جائزًا (٣) لم تَحبِسهم.

ولأنّ الطواف بالبيت صلاة ــ كما تقدَّم ــ والحائض لا يجوز لها أن تصلّي. ولأنّ الطواف لا يصح إلا في المسجد الحرام، والحائض لا يجوز لها أن تلبث [١٧٣/ب] في المسجد، توضَّأتْ أو لم تتوضأ.

فإن خالفت وطافت لم يُجزئْها (٤) الطواف في أشهر الروايتين. وفي الأخرى: تجبُره بدم ويجزئها مع التحريم، كما يجبُر بالدم من ترك شيئًا من الواجبات وفعل شيئًا من المحظورات، مع التحريم والإثم (٥).

الفصل الثالث: أنه لا يجوز لها قراءةُ القرآن (٦)، ومسُّ المصحف، واللبثُ في المسجد

؛ لأنَّ حدثها كحدث الجنب، وأغلَظُ؛ لقيام سبب الحدث. وسواء في ذلك ما قبل الانقطاع وما بعده، لأنَّ أحسن أحوالها أن تكون كالجنُب.