Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٢٦

ولها العبور في المسجد، لكن إن كان دمها جاريًا فإنها تتلجَّم لأمنِ (١) تلويث المسجد. وقيل: لا تدخله إلا لأخذِ شيء منه، دون وضعِ شيء فيه؛ للحاجة إلى ذلك. وقد تقدَّمت الأحاديث في جواز ذلك.

وأمّا اللبثُ فيه بالوضوء، فيجوز إذا انقطع دمها. وأمَّا قبل، فلا يجوز، نصَّ عليه، لأن طهارتها لا تصح، لأنَّ سببَ (٢) الحدث قائم. ولذلك لم يستحبَّ لها الوضوء لنوم أو أكل ونحو ذلك.

الفصل الرابع: أنه يحرم وطؤها في الفرج

. فأمَّا الاستمتاع منها فيما دون الفرج مثل القبلة واللمس والوطء دون الفرج، فلا بأسَ به، لقول الله ﷾: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].

والمحيض: إما أن يكون اسمًا لمكان الحيض كالمَقِيل والمَبِيت (٣)، فيختصُّ التحريمُ بمكان الحيض، وهو الفرج. أو هو الحيض، وهو الدم نفسه، لقوله: ﴿هُوَ أَذًى﴾ (٤). أو [١٧٤/أ] نفسُ خروج الدم الذي يعبَّر عنه