شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
يجوز أن يُعدَّ من نقص دينهن. ولأن (١) قبل البلوغ، ليس (٢) [١٨٢/ب] الإنسان من أهل التكليف أصلًا، فلا يوصف منعه من الصلاة بنقص دين.
مسألة (٣): (وأقلُّ (٤) الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا، ولا حدَّ لأكثره)
.
أمَّا أكثرُ الطهر فلا حدَّ له، لأن من النساء من تطهُر الشهر والسنة، كما أنَّ منهن من لا تحيض أبدًا. وأما أقلُّه فثلاثة عشر. وهذا هو المشهور من المذهب.
وقالت طائفة من أصحابنا: أكثره خمسة عشر. وحكاه ابن أبي موسى (٥) والقاضي وغيرهما روايةً عن أحمد لما سبق. وسلك طائفة من أصحابنا طريقةً في ذلك، وهو أنَّ الله جعل عِدَّة الآيسة والصغيرة ثلاثةَ أشهر في مقابلة القروء الثلاثة التي هي عِدَّة من الحيض: كلَّ شهر مقابل قُرء. ولا (٦) يجوز أن يكون في مقابلة أقلِّ الحيض والطهر لأنَّ أقلَّهما يكون أقلَّ من ذلك، ولا في مقابلة أكثرها أو أقلِّ وأكثرِ الطهر، لأن أكثر الطهر لا غاية