شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٥٥٦
مسألة (١): (وأكثره ستون سنة)
.
لا يختلف المذهب أنَّ لانقطاع الحيض غايةً، إذا بلغتها المرأة لم تحِض بعدها، بل يكون الدم حينئذ دم فساد، لأن الله تعالى قال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ [الطلاق: ٤] ولو أمكن أن تحيضَ (٢) أبدًا لم تيأس (٣) أبدًا. ولأنه لم يوجد حيض معتاد في بنت المائة ونحوها، فإن وجد شيء من ذلك فهو دم فساد كالصغيرة. وهذه الغاية ستون سنة في إحدى الروايات، لأن ما قبل ذلك قد وُجِد فيه حيض معتاد، بنقل نساء ثقات.
والثانية: خمسون، لقول عائشة: إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حدِّ الحيض. ذكره الإمام أحمد (٤). ورواه الدارقطني (٥) ولفظه: لن ترى