ووجه الأول: ما ذكره البخاري (١) عن عائشة قالت: إذا بلغت المرأة تسعَ سنين فهي امرأة. [و] (٢) رواه القاضي أبو يعلى (٣) عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أتى على الجارية تسعُ سنين فهي امرأة». وفي إسناده نوع جهالة، لكنه إذا لم يكن حجةً وحده، فقد أيَّده قولُ صحابي، ولولا أنَّ التسع يمكن فيها البلوغ لما كانت امرأةً ببلوغها. ولأنَّ المرجع في ذلك إلى الموجود والعادة، ولم يُعرَف حيض معتاد قبل استكمال التسع، فإن ندر وجودُ دم، فهو دم فساد. فأمَّا بعدها، فقد وُجد حيض وحبَل. قال الشافعي (٤): أقلُّ مَن سمعته من النساء تحيض نساءُ تهامةَ، تحيض لتسع سنين. وقال أيضًا: رأيتُ جدَّةً لها إحدى وعشرين سنة حُجِر عليها (٥).