شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٥٥٤
فيثبت بهذا الحديث أنَّ الثلاثة عشر طهرٌ صحيح فاصل بين الحيضتين، وما دون ذلك لم يثبت فيه توقيف ولا عادة، فلم يجُز أن نجعل الدم الموجود في طرفه حيضتين إلا بدليل؛ بخلاف ما إذا جعلناه حيضة واحدة، فإن الأصل عدم التعدد والتغاير. والله أعلم.
مسألة (١): (وأقلُّ سنٍّ تحيض له المرأة: تسعُ سنين)
.
هذا هو المشهور في المذهب.
وقد روي عنه (٢) في ابنة عشرٍ: إذا رأت الدم فليس بحيض. قال القاضي: فعلى هذه الرواية يكون أول زمن الحيض أول زمن الاحتلام، وهو اثنتا عشرة (٣) سنة. لما روي عن مكحول عن أبي أمامة عن النبيِّ ﷺ قال: «ذراريُّ المسلمين يوم القيامة تحت العرش شافع ومشفَّع: من لم يبلغ اثنتي عشرة (٤) سنة، [ومَن بلغ ثلاث عشرة سنة] (٥) فعليه وله». رواه أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (٦).