شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٥٤٩
بليلته، ولأن ذلك قد (١) ثبت تكرُّره في النساء، وما دون ذلك لم يُنقَل إلا عن واحد، فلا يثبت العرف والعادة به، كما لم تثبت العادةُ [في] (٢) حقِّ المرأة بمرَّة واحدة. فأما ما دون اليوم إذا وُجِد، فلا يكون حيضًا، لأنه لم يثبُت في ذلك حيض معتاد، فأشبه دمَ الصغيرة والآيسة. ولأنَّ الحيض يمنع الصوم والصلاة كما في الأحاديث، والمجَّة الواحدة لا تمنع ذلك.
مسألة (٣): (وأكثره خمسة عشر يومًا)
.
هذا هو المشهور عنه. وقد روي عنه أن أكثره سبعة عشر يومًا، لما ذكره عبد الرحمن بن مهدي قال: أخبرتني امرأة ثقة من جيراني أنها تحيض سبعة عشر (٤). وحُكي أيضًا عن نساء الماجشون أنهن كنَّ يحِضن سبع عشرة (٥).
والأول أشهر عند أصحابنا، لأنَّ حيض الخمسة عشر هو الذي كثر وجوده في النساء، كما تقدَّم. وقال أحمد: حدثني يحيى بن آدم قال: سمعتُ