شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وقال أبو عبد الله الزبير البصري (١): كان من نسائنا من تحيض يومًا، ومن تحيض خمسة عشر يومًا (٢).
فإذا كان هؤلاء العلماء قد أخبروا بذلك عُلِم أنَّ في النساء من تحيض اليومَ واليومَين كثيرًا، فصار ذلك أمرًا معروفًا معتادًا في النساء.
وكذلك قال الخلال: مذهب أبي عبد الله لا اختلاف فيه أنَّ أقلَّ الحيض يومٌ، وأكثرَه خمسة عشر (٣). لكن اختلفت الرواية في هذا اليوم، فعنه: هو يوم بليلته، كما ذكره الشيخ. وعنه: يوم بدون ليلته (٤). اختاره أبو بكر (٥)، لأن الأوزاعي قال: عندنا امرأة تحيض بكرةً وتطهُر عشيةً (٦)، ولأن الأصل في كلِّ دم خارج أن يكون حيضًا، لأنَّ دم [١٨١/ب] الاستحاضة دم عارض لعلّة، والأصل عدمها.
والأولى: اختيار الخرقي وأكثر أصحابنا (٧)، لأن اليوم المطلق هو