Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٢٤

تَصُمْ؟» قلن: بلى. متفق عليه (١).

وقال للمستحاضة: «إذا أقبلتِ الحَيضةُ فدَعي الصَّلاةَ» (٢).

والصَّومُ واجب في ذمّتها حين الحيض. وكذلك على المسافر، وكلِّ من لزمته العبادة قضاءً فإنها وجبت في ذمته، كما يجب الدَّين المؤجَّل في ذمة المدين، وكذلك يفعلها قضاءً، لكنَّ ذلك مشروط بالتمكُّن منها فيما بعد. فإن مات قبل التمكُّن لم يكن عاصيًا. فإذا انقطع دمه (٣) صحَّ الصوم في المعروف من المذهب، كما يصحُّ صوم الجنُب، لأن الطهارة غير مشروطة للصوم. ولم تصحَّ صلاتها، لكن تجب في ذمتها، لأنها صارت قادرة على فعلها.

الفصل الثاني: أنه لا يجوز لها أن تطوف بالبيت

، لما أخرجاه في «الصحيحين» (٤) عن عائشة ﵂ أنّ النبيَّ ﷺ قال لها لما حاضت وهي محرِمة: «اقضي ما يقضي الحاجُّ إلا أنك لا تطوفي (٥) بالبيت حتى تطهري» متفق عليه (٦). وفي لفظ لمسلم (٧): «حتى تغتسلي».