Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٣٦

السَّيئة الحسنةَ تَمْحُها» (١).

وقولِ حذيفة: فتنةُ الرجل في أهله وماله، تكفِّرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٢).

وهذا كما يُخيَّر الحاجُّ بين أن يبيت الليلة الثالثة بمنى ويرمي الجمرة من الغد، وبين أن لا يفعل. وكما أنَّ من (٣) وجب عليه الهديُ، فإن أخرجَ سُبْعَ بدنةٍ جاز، وإن أخرج بدنةً فهو هديٌ أيضًا، وهو أفضل. ومن وجبت عليه بنتُ مخاض فأخرج حِقَّةً جاز، وكان الجميع زكاة.

والزائد على ذلك لا يوصف بالوجوب عند بعض أصحابنا، لأن الواجب لا يجوز تركُه، وقد سمَّى الله تعالى ما زاد على الواجب تطوعًا في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ يعني: بأكثر من مسكين ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] وقال النبي ﷺ للذي