Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٢٩

والجماع عند الإطلاق هو: الإيلاج في الفرج. فأما في غير الفرج، فليس هو بجماعٍ (١) ولا نكاحٍ، وإنما يسمَّى به توسعًا عند التقييد، فيقال: الجماع فيما دون الفرج، لكونه بالذَّكر في الجملة. وكذلك جميع الأحكام المتعلِّقة بالجماع إنما تتعلَّق بالإيلاج، لا سيَّما الاستمتاعُ في الفرج فما فوق السُّرَّة جائز إجماعًا (٢).

وروى أبو داود (٣) عن عكرمة عن بعض أزواج النبي ﷺ أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها شيئًا.

وعن عائشة أن رسول الله ﷺ سئل عمّا يحِلُّ للرجل من امرأته الحائض، فقال: «يجتنبُ (٤) شعارَ الدم» رواه ابن بطة (٥).

ولأنه محلٌّ حُرِّم للأذى، فاختصَّ التحريم بمحلِّ الأذى، كالوطء في الدبر. ولا يقال: هذا يخشى منه مواقعة المحظور، لأنَّ الأذى القائم بالفرج