Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٢٨

النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] يقول (١): فاعتزِلُوا نكاحَ فروجهن. رواه عبد بن حميد، وابن جرير (٢)، وأبو بكر عبد العزيز، وغيرهم في [١٧٤/ب] تفاسيرهم (٣).

فأمَّا اعتزال الفرج وما بين السُّرَّة والرُّكبة، فلا هو حقيقة اللفظ ولا مجازه.

وثالثها: أنّ السنَّة قد فسَّرت هذا الاعتزال بأنه تركُ الوطء في الفرج. فروى أنس أنَّ اليهود كانت إذا حاضت امرأة منهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحابُ رسول الله ﷺ عن ذلك فأنزل الله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ الآية (٤) [البقرة: ٢٢٢] فقال رسولُ الله ﷺ: «اصنعوا كلَّ شيء إلا النكاح». وفي لفظ: «إلا الجماع» رواه الجماعة إلا البخاري (٥).