Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٥١٤

الحِجْر، ليحصل فضلُ الصلاة فيه والصلاة إليه؛ فإنَّ ذلك أكمل ــ لو كان ممكنًا ــ من الصلاة إليه فقط، ومعلوم أنَّ هذا خلاف سنَّة رسول الله ﷺ وسنَّة المسلمين أجمعين.

فصل

قال أكثر أصحابنا: لا تُكرَه الصلاة في الكنيسة والبِيعة النظيفة.

وذكر ابن عقيل فيهما روايتين: إحداهما كذلك (١). والثانية: تكره. واختارها لأنَّ فيه تعظيمًا لها وتكثيرًا لجمعهم؛ ولأنهم ربما كرهوا دخولنا إليها فيكون غصبًا، ولأنها مواضع الكفر ومحلُّ الشياطين، فكُرِهت الصلاة فيها، كما كُرهت في المكان الذي حضرهم فيه الشيطان.

[ص ١٨٥] ووجه الأول: ما روي عن عمر ﵁ أنه صلَّى في كنيسة بالشام. رواه حرب (٢).

وعن ابن عباس أنه لم يكن يرى بأسًا بالصلاة في البِيَع إذا استقبل القبلة (٣).