Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (موجبات الغسل) أي: الأشياء التي توجبه (سبعة)

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٥٧

(أَصْلِيَّةِ)، فلا غسلَ بتغييب حشفةٍ زائدةٍ، أو من خنثى مشكلٍ؛ لاحتمال الزِّيادة، (أَوْ) تغييب (قَدْرِهَا) أي: الحشفة من مقطوع الحشفة، (فِي فَرْجٍ أَصْليٍّ)، وإن لم يُنْزِلْ، (وَلَوْ) كان الفرج الأصليُّ (دُبُرًا)؛ لأنَّه فرجٌ.

- فرعٌ: يجب الغسل بتغييب الحشفة ولو كان الفرج (لِبَهِيمَةٍ)؛ لأنَّه إيلاجٌ في فرجٍ أصليٍّ، أشبه فرج الآدميَّة.

وقيل: لا يجب الغسل بوطء البهيمة؛ لأنَّ هذا الفرج غير منصوصٍ عليه.

- فرعٌ: يجب الغسل بتغييب الحشفة، سواءً كان الفرج لحيٍّ (أَوْ) كان الفرج لـ (مَيْتٍ مِمَّنْ يُجَامَعُ مِثْلُهُ)؛ وهو ابن عشرٍ، وبنت تسعٍ، (وَلَوْ) كان (نَائِمًا)؛ لعموم حديث: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ».

(وَ) الرَّابع: (إِسْلَامُ كَافِرٍ؛ وَلَوْ) كان (مُرْتَدًّا أَوْ لَمْ يُوجَدْ مِنْه فِي كُفْرِهِ مَا يُوجِبُهُ)، أي: الغسل، ولو كان مميِّزًا فأسلم، وهو من المفردات، واختاره ابن القيَّم؛ لما روى قيس بن عاصمٍ ﵁: «أَنَّهُ أَسْلَمَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» [أحمد: ٢٠٦١١، وأبو داود: ٣٥٥، والترمذي: ٦٠٥، والنسائي: ١٨٨]، وأمرُه للواحد أمرٌ لجميع الأمَّة.