Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: الفدية على قسمين

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٢٤

٣ - (أَوْ ذَبْحِ شَاةٍ)؛ لحديث كعب بن عجرةَ ﵁: حُمِلْتُ إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: «مَا كُنْتُ أُرَى الوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، تَجِدُ شَاةً؟ » فقلت: لا، فقال: «فَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ» [البخاري ١٨١٦، ومسلم ١٢٠١].

(وَ) النَّوع الثَّاني: (فِي جَزَاءِ صَيْدٍ) ولا يخلو ذلك من أمرين:

الأوَّل: أن يكون الصَّيد له مِثْلٌ من النَّعَم: فَيُخَيَّرُ (بَيْنَ):

١ - ذبح (مِثْلِ مِثْلِيٍّ) من النَّعم، يتصدَّق به على فقراء الحَرَمِ.

٢ - (أَوْ تَقْوِيمِهِ) أي: تقويم المِثْل لا تقويم الصَّيد؛ لقوله تعالى: (أو عدل ذلك صيامًا)، والإشارة راجعةٌ إلى المِثْل في قوله: (فجزاء مثل ما قتل من النعم).

فَيُقَوَّم المِثْل في الموضع الَّذي أُتْلِفَ الصَّيد فيه أو بقربه (بِدَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا طَعَامًا يُجْزِئُ) إخراجه (فِي فِطْرَةٍ) على ما تقدَّم في زكاة الفطر، (فَيُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّ بُرٍّ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ)؛ كالواجب في فدية أذًى وكفَّارةٍ.

٣ - (أَوْ يَصُومُ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا).