Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (ومحظورات الإحرام تسع)

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤١٩

والإذخر، والقرنفل، ونحوها، فلا يُعَدُّ طيبًا، ولا يُمْنَعُ منه المحْرِم؛ لأنَّه ليس بطيبٍ، ولا يُسَمَّى: «طيبًا» عادةً.

(وَ) السَّادس: (قَتْلُ صَيْدِ البَرِّ الوَحْشِيِّ المَأَكُولِ)، أو اصطياده ولو لم يقتله، وهو من المحظورات إجماعًا؛ لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) [المائدة: ٩٥].

- فرعٌ: يُشْتَرَطُ لكونه محظورًا أربعة شروطٍ:

١ - أن يكون بريًّا: فلا يحرم صيد البحريِّ، إجماعًا؛ لقوله تعالى: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا) [المائدة: ٩٦].

٢ - أن يكون وحشيًّا؛ كحمامٍ، وبطٍ: فلا يحرم إن كان أهليًّا؛ كبهيمة الأنعام إجماعًا؛ لأنَّه ليس بصيدٍ، ولذلك يَذْبَح المُحْرِم الهدايا.

٣ - أن يكون أصله وحشيًّا: فلا يحرم الحيوان الإنسيُّ لو توحَّشَ؛ كإبلٍ، وبقرٍ توحَّشت، ويحرم الوحشيُّ ولو صار أهليًّا؛ لأنَّ الاعتبار يكون بالأصل لا بالعارض.

٤ - أن يكون مأكولًا: فأمَّا غير مأكول اللَّحم فلا أثرَ للإحرام في تحريم قتلها؛ لأنَّ الله تعالى إنَّما أوجب الجزاء في الصَّيد، وليس هذا بصيدٍ.

- فرعٌ: (وَالمُتَوَلِّدِ مِنْهُ) أي: الوحشيِّ المأكول (وَمِنْ غَيْرِهِ) كمتولِّدٍ بين وحشيٍّ وأهليٍّ، وبين وحشيٍّ وغير مأكولٍ؛ حكمه كصيد