Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: إن أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر فلا يخلو من حالتين

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٣٦٩

من أيَّامٍ أُخُرَ، ولم يُوجِب أكثرَ من ذلك.

- فرعٌ: (وَإِنْ مَاتَ) من عليه قضاء رمضانَ ولم يقضه، لم يَخْلُ من أمرين:

١ - أن يكون فطره بسبب مرضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُه: فيجب عليه الإطعام ابتداءً، وتقدَّم.

٢ - أن يكون فطره بسبب عذرٍ يُرْجَى زواله: فلا يخلو من أمرين:

أ) أن يكون معذورًا بحيث لم يتمكَّن من القضاء حتَّى مات: فلا شيءَ عليه؛ لأنَّ الواجب عليه القضاء، ولم يتمكَّن منه.

ب) أن يكون غير معذورٍ، وهو: (المُفَرِّطُ) الَّذي ترك القضاء مع إمكانه، (وَلَوْ) كان تركه القضاء (قَبْلَ) دخول رمضان (آخَرَ: أُطْعِمَ عَنْهُ) عن كلِّ يومٍ مسكينٌ؛ لحديث ابن عمرَ ﵄ مرفوعًا: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ، فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ» [الترمذي: ٧١٨، وابن ماجهْ: ١٧٥٧، وقال الترمذي: والصحيح عن ابن عمر موقوف قوله]، (كَذَلِكَ) أي: كالَّذي فرَّط حتَّى دخل عليه رمضان آخرُ، فعليه إطعامٌ واحدٌ لا أكثرَ؛ لما تقدَّم.

- فرعٌ: يكون الإطعام (مِنْ رَأْسِ مَالِهِ) أي: مال الميت، سواءً أوصى به أو لا؛ قياسًا على سائر الدُّيون، (وَلَا يُصَامُ) عنه قضاء رمضانَ؛ لما صحَّ عن ابن عبَّاسٍ ﵄: «لَا يُصَلِّي أحدٌ عَنْ أَحَدٍ، ولَا يَصُومُ أَحَدٌ عَن