Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد مسألة: (وفروضه ستة)

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٣٥

وحدُّ الوجه: من منابت شعر الرَّأس المعتاد إلى ما انحدر من اللَّحْيَيْنِ والذَّقَن طولًا، ومن الأُذُن إلى الأُذُن عرضًا.

- فرعٌ: (وَمِنْهُ) أي: من الوجه، (فَمٌ وَأَنْفٌ)، فيجب غسلهما مع غسل الوجه، وهو من المفردات؛ لحديث لقيط ابن صبرةَ ﵁ مرفوعًا: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ» [أبو داود: ١٤٤]، ولحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ» [البخاري: ١٦٢، ومسلم: ٢٣٧].

(وَ) الثَّاني: (غَسْلُ اليَدَيْنِ) إجماعًا، (مَعَ المِرْفَقَيْنِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، و (إلى) بمعنى (مع)، لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا، وفيه: «ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي العَضُدِ» [مسلم: ٢٤٦]، وفِعْلُه ﷺ بيانٌ لمجمل الآية.

(وَ) الثَّالث: (مَسْحُ) الرَّأس، إجماعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦].

والواجب مسح (الرَّأْسِ كُلِّهِ)؛ لأنَّ الباء في الآية للإلصاق، والمعنى: امسحوا ملصقين أيديكم برؤوسكم، وأمَّا دعوى أنَّها للتَّبعيض فضعيفٌ، إذ لا يعرفه حذَّاق العربيَّة.

- فرعٌ: (وَمِنْهُ) أي: من الرَّأس (الأُذُنَانِ)، فيجب مسح ظاهرهما وباطنهما؛ لحديث أبي أمامةَ ﵁ مرفوعًا: «الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ»