Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (ولا) يجوز أن (تدفع) الزكاة (إلا إلى الأصناف الثمانية)؛ الذين ذكرهم الله تعالى في قوله: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم) [سورة التوبة: ٦٠]، فدلت على حصر الزكاة في هؤلاء.

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٣٣٢

إيمانه ونحو ذلك؛ لما ورد عن أبي سعيدٍ الخدري ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أعطى الأقرع بن حابسٍ الحنظليَّ وغيرَه وقال: «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ». [البخاري: ٣٣٤٤، ومسلم: ١٠٦٤].

(وَ) الصِّنف الخامس: (فِي الرِّقَابِ)؛ ويشمل هذا الصِّنف ثلاثة أنواعٍ، وهو اختيار شيخ الإسلام:

١ - المكاتَب؛ لدخوله لغةً في قوله تعالى: (وَفِي الرِّقَابِ).

٢ - شراء رقبةٍ لا تُعْتَق عليه فيعتقها؛ لعموم قوله: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾.

٣ - فكاك الأسير المسلم؛ لأنَّه فكُّ رقبةٍ من الأسر، أشبه المكاتَب.

(وَ) الصِّنف السَّادس: (الغَارِمُونَ)، والغُرْم في اللُّغة: اللُّزوم، وسُمِّيَ به للزوم الدَّين له، وهو نوعان:

النَّوع الأوَّل: الغارم لإصلاح ذات البين: وذلك بأن يقع بين جماعةٍ عظيمةٍ تشاجُرٌ في أموالٍ، ويحدث بسببها عداوةٌ، ويتوقَّف الصُّلح على من يتحمَّل ذلك، فيلتزم رجلٌ ذلك المال عوضًا عمَّا بينهم؛ ليطفئَ الثَّائرة.

النَّوع الثَّاني: الغارم لنفسه: وهو المدين لحظِّ نفسه، فيُعْطَى من الزَّكاة إن كان الدَّين في مباحٍ؛ لأنَّه غارمٌ.

(وَ) الصِّنف السَّابع: (فِي سَبِيلِ الله): وهم: