Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: أوقات إخراج زكاة الفطر

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٣٢٣

لأنَّ الإضافة تقتضي الاختصاص، وأوَّل فطرٍ يقع من جميع رمضانَ يكون بمغيب الشَّمس من ليلة الفطر.

فرعٌ: يترتَّب على وقت الوجوب: ما لو أسلم، أو أيسر، أو تزوج، أو وُلِدَ له، أو ملك عبدًا بعد غروب شمس ليلة عيد الفطر؛ لم تلزمه فطرته؛ لعدم وجود سبب الوجوب، وقبل الغروب تلزمه؛ لوجود السَّبب.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: إذا أيسر يوم العيد وجبت عليه (١).

(وَ) الوقت الثَّاني: وقت الجواز، فـ (تَجُوزُ) الفطرة، أي: إخراجها (قَبْلَهُ) أي: قبل العيد بيومٍ، أو (بِيَوْمَيْنِ فَقَطْ)، ولا يجوز قبل ذلك؛ لحديث ابن عمرَ السَّابق، وفي آخره: «وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ».

وعنه: يجوز تقديمها بثلاثة أيَّام؛ لقول نافعٍ: «أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ» [الموطأ ١/ ٢٨٥].

(وَ) الوقت الثَّالث: وقت الاستحباب، بأن يخرجها (يَوْمَهُ) أي: يوم العيد (قَبْلَ الصَّلَاةِ)، وهو (أَفْضَلُ) وقتٍ لإخراجها اتِّفاقًا؛ لحديث ابن عمرَ السَّابق، وفيه: "وَأَمَرَ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ".