Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (وإن ماتت حامل) بمن يرجى حياته، بأن كان يتحرك حركة قوية، وانفتحت المخارج، وله ستة أشهر فأكثر، (حرم شق بطنها) للحمل؛ لأنه هتك حرمة متيقنة لإبقاء حياة متوهمة، إذ الغالب أن الولد لا يعيش.

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٢٨٦

وعنه، واختاره المجد: يخرجه الرِّجال إن عجزْنَ النِّساء؛ كمداواة الحيِّ.

واختار ابن عثيمينَ: يُشَقُّ بطنُها إذا رُجِيَ بقاؤه؛ لما في ذلك من إنقاذ حياة الجنين.

- فرعٌ: (وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ) أي: الحمل (حَيًّا شُقَّ) بطنُها (لِلْبَاقِي) أي: لخروج باقي الحمل؛ لتيقُّن حياته بعد أن كانت موهومةً.

(فَلَوْ مَاتَ) الحمل (قَبْلَ الشَّقِّ) أي: شقِّ البطن، لم يَخْلُ من حالين:

الأُولى: أن يتمَّ له أربعةُ أشهرٍ:

١ - فإن أمكن إخراجه (أُخْرِجَ حَتَّى يُغَسَّلَ وَيُكَفَّنَ بِلَا شَقٍّ).

٢ - (فَإِنْ تَعَذَّرَ إِخْرَاجُهُ غُسِلَ مَا خَرَجَ مِنْهُ)؛ لأنَّه في حكم السِّقط، (وَصُلِّيَ عَلَيْهِ) أي: الحمل، سواءً خرج بعضُه أو لا (مَعَهَا) أي: مع أمِّه المسلمة بأن ينوي الصَّلاة عليهما حيث تمَّ له أربعةُ أشهرٍ.

(وَ) الثَّانية: (إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهَرٍ فَأَكْثَرُ صُلِّيَ عَلَيْهَا) أي: الأمِّ (دُونَهُ) أي: الحمل؛ لأنَّ السِّقط إذا كان دون أربعة أشهرٍ لم يُغَسَّل، ولم يُصَلَّ عليه اتِّفاقًا؛ لأنَّه ليس بآدميٍّ، لعدم نفخ الرُّوح فيه.