Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: في صفة غسل الميت، قال رحمه لله: (وإذا أخذ) أي: شرع الغاسل (في غسله) فعل أمورا

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٢٦٤

(وَيَعْصِرَ بَطْنَهُ)؛ ليخرج ما في بطنه من نجاسةٍ، ويكون ذلك (بِرِفْقٍ)؛ لأنَّ الميت في محلِّ الشَّفقة والرحمة، (وَيَكُونَ ثَمَّ) أي: هناك (بَخُورٌ)؛ دفعًا للتَّأذي برائحة الخارج، (وَيُكْثِرُ صَبَّ المَاءِ حِينِئَذٍ)؛ ليذهب ما خرج بالعصر، ولا تظهر رائحته.

٦ - (ثُمَّ يَلُفُّ) الغاسل (عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً مَبْلُولَةً) أو نحوها من قفَّازٍ، أو كيسٍ، (فَيُنْجِيهِ) أي: الميت (بِهَا)، اتِّفاقًا؛ لإزالة النَّجاسة، وتطهير الميت من غير تعدِّي النَّجاسة إلى الغاسل.

٧ - (وَحَرُمَ مَسُّ عَوْرَةِ مَنْ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ) فأكثرَ بغير حائلٍ؛ لأنَّ التَّطهير يمكن بدون ذلك، وحرمته ميتًا كحرمته حيًّا.

٨ - (ثُمَّ يُدْخِلُ إِبْهَامَهُ وَسَبَّابَتَهُ -وَعَلَيْهِمَا خِرْقَةٌ مَبْلُولَةٌ بِمَاءٍ-)؛ صيانةً لليد وإكرامًا للميت، (بَيْنَ شَفَتَيْهِ، فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ، وَ) يدخلهما (فِي مَنْخِرَيْهِ فَيُنَظِّفُهُمَا) بها؛ لإزالة ما على تلك الأعضاء من الأذى.

٩ - (ثُمَّ يُوَضِّئُهُ اسْتِحْبَابًا)؛ لحديث أمِّ عطيَّةَ ﵂: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لهنَّ في غسل ابنته: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا» [البخاري ١٦٧، ومسلم