Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد (كتاب الجنائز) - مسألة: آداب المحتضر، وأشار إليها بقوله: (وإذا نزل به)، أي: نزل الملك بالمريض لقبض روحه، (سن لأرفق أهله به تعاهد)

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٢٥٨

والأقرب: أنَّه لا يُشْرَعُ؛ إذ العبادات توقيفيَّةٌ، ولم يَرِدْ ما يدلُّ على ذلك.

٤ - (وَ) يُسَنُّ قراءة سورة («يس» عِنْدَهُ)، أي: المحتَضَر؛ لحديث معقل بن يسارٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اقْرَؤوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ» [أحمدُ ٢٠٣٠١، وأبو داودَ ٣١٢١، وابن ماجهْ ١٤٤٨، وضعَّفه الدَّارقطنيُّ]، والمراد بالحديث: من كان في سياق الموت، وسُمِّيَ: «ميتًا» باعتبار ما يؤول إليه، قال شيخ الإسلام: (والقراءة على الميت بعد موته بدعةٌ، بخلاف القراءة على المحتَضَر، فإنَّها تُسْتَحَبُّ بـ «يس»).

واختار ابن بازٍ: عدم مشروعيَّة ذلك؛ لضعف حديث معقلٍ السَّابق.

٥ - (وَ) يُسَنُّ (تَوْجِيهُهُ إِلَى القِبْلَةِ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ)، نقله النَّوويُّ إجماعًا؛ لحديث أبي قتادةَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرورٍ ﵁، فقالوا: تُوُفِّيَ، وأوصى بثلثه لك يا رسول الله؛ وأوصى أن يوجَّه إلى القبلة لما احْتُضِرَ، فقال رسول الله ﷺ: «أَصَابَ الفِطْرَةَ، وَقَدْ رَدَدْتُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ» [الحاكم ١٣٠٥، والبيهقيُّ ٦٦٠٤].

ويوجِّهه على جنبه (مَعَ سَعَةِ المَكَانِ، وَإِلَّا) بأن لم يتَّسع المكان لذلك، بل ضاق عنه (فَـ) ـيُلْقَى (عَلَى ظَهْرِهِ وَأَخْمَصَاهُ إِلَى القِبْلَةِ)؛ كوضعه على المغتسل.