Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد (كتاب الجنائز) - مسألة: (و) سن (تذكيره) أي: المريض -سواء كان مرضه مخوفا أم لا- بأمور

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٢٥٦

«إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ الله أَنْ يُعَافِيَكِ»، قالت: أصبر، فقالت: إنِّي أتكشَّف، فادعُ الله لي أن لا أتكشَّف، فدعا لها. [البخاريُّ ٥٦٥٢، ومسلمٌ ٢٥٧٦].

- فرعٌ: (وَتَرْكُهُ) أي: التَّداوي (أَفْضَلُ)؛ لأنَّه أقربُ إلى التوكُّل، ويجوز اتِّفاقًا؛ لحديث أسامةَ بن شَريكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ» [أحمد ١٨٤٥٥، وأبو داود ٣٨٥٥، وابن ماجهْ ٣٤٣٦].

وقال ابن عثيمينَ: التَّداوي لا يخلو من أحوالٍ:

١ - ما عُلِم أو غَلَب على الظَّنِّ نفعه مع احتمال الهلاك بعدمه؛ فهذا واجبٌ، كالسَّرطان الموضعيِّ، فإنَّه إذا قُطِعَ شُفِي المريض بإذن الله؛ لقوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم).

٢ - ما عُلم أو غَلب على الظَّنِّ نفعه، وليس هناك هلاكٌ محقَّقٌ بتركه؛ فالتَّداوي أفضلُ؛ للأمر به في حديث أسامةَ بن شريكٍ السَّابق.

٣ - أن يحتمل نفعه وعدمه؛ فتركه أفضلُ؛ لأنَّه أقربُ إلى التَّوكُّل.

- فرعٌ: (وَيَحْرُمُ) التَّداوي (بِمُحَرَّمٍ) أكلًا وشُرْبًا، وسماع الغناء ونحوه؛ لعموم حديث أبي الدَّرداء ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» [أبو داودَ: ٣٨٧٤].

- فرعٌ: (وَيُبَاحُ كَتْبُ قُرْآنٍ) بإناءٍ، (وَ) كَتْبُ (ذِكْرٍ بِإِنَاءٍ لِحَامِلٍ لِعُسْرِ