Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (وأركانهما) أي: الخطبتين (ستة)

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٢١٧

«كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَحْمَدُ الله، وَيُثْنِي عَلَيْهِ» [مسلم ٨٦٧].

٢ - (وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ؛ لأنَّ كلَّ عبادةٍ افتقرت إلى ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر رسوله، كالأذان.

واختار شيخ الإسلام: وجوب الشَّهادتين، لا الصَّلاة عليه (١)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَاليَدِ الجَذْمَاءِ» [أبو داود ٤٨٤١، والترمذي ١١٠٦]، وما علَّلوا به ينتقض بالذَّبح.

٣ - (وَقِرَاءَةُ آيَةٍ) كاملةٍ (مِنْ كِتَابِ الله)، واختاره شيخ الإسلام؛ لقول الله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الأعراف: ٢٠٤]، نزلت في الصَّلاة والخطبة، ووجه الدِّلالة: أنَّ (إذا) إنَّما تقولها العرب فيما لا بدَّ من وقوعه، لا فيما يحتمل الوقوع وعدمه.

٤ - (وَالوَصِيَّةُ بِتَقْوَى الله) ﷿؛ لأنَّه المقصود، وأقلُّه: اتَّقوا الله، وأطيعوا الله، ونحوه.

وقال شيخ الإسلام: (ولا يكفي في الخطبة ذمُّ الدُّنيا وذكرُ الموت، بل لا بدَّ من مسمَّى الخطبة عُرْفًا، ولا تحصل باختصارٍ يفوت به المقصود).

٥ - (وَمُوَالَاتُهُمَا) أي: الخطبتين (مَعَ الصَّلَاةِ)، فَتُشْتَرَطُ الموالاة بينهما